السلمي

164

مجموعة آثار السلمي

بما وعدوه من أنفسهم ، وصبروا في البأساء والضراء ، وخشعوا وخضعوا وانقادوا وتصدقوا وخرجوا عن « 1 » جميع ما ملكوا ، وصاموا « 2 » وأمسكوا عن « 3 » المخالفات ، وحفظوا فروجهم ، ورعوا أسرارهم عن نزعات الشيطان ، وذكروا اللّه تعالى « 4 » ولم ينسوه في جميع الأحوال : أعدّ اللّه « 5 » لهم الرضوان والرضا والتمكين من « 6 » المشاهدة واللقاء . « وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ » . قال ابن عطاء « 7 » : أنعم اللّه « 8 » عليه بمحبتك ، وأنعمت عليه « 9 » بالتبني . « وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ » . قال ابن عطاء « 10 » : تخفي في نفسك ما أظهره اللّه تعالى « 11 » لك من أنه يزوّجها منك ، وتخشى ان يظهر « 12 » ذلك للناس فيفتتنوا . « وَتَخْشَى النَّاسَ وَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشاهُ » . قال ابن عطاء : تخشى الناس ان يهلكوا في شأن زيد . فذلك من تمام شفقته على الأمة . « وَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشاهُ » : ان تبتهل اليه ليزيل عنهم ما تخشى فيهم « 13 » . « الَّذِينَ يُبَلِّغُونَ رِسالاتِ اللَّهِ وَيَخْشَوْنَهُ » . قال ابن عطاء : هذه خشية السادات والأكابر . واما « 14 » خشية عوام الخلق فمن « 15 » جهنم . « تَحِيَّتُهُمْ يَوْمَ يَلْقَوْنَهُ سَلامٌ » . قال ابن عطاء : أعظم عطية للمؤمن في الجنة سلام اللّه تعالى « 16 » عليهم من غير واسطة . « إِنَّا أَرْسَلْناكَ شاهِداً وَمُبَشِّراً وَنَذِيراً » . قال ابن عطاء « 17 » في هذه الآية : انا شرفناك برسالتنا فتخبر « 18 » عنا خبر صدق . فنهدي بك قلوبا عمياء . أرسلناك شاهدا لنا ، لا تشهد معنا سوانا . جعلنا الخلق كلهم يشهدونك ويشهدوننا فيك . ولا يشهدك الا من اثر فيه بركة نظرك « 19 » . فيشهدك ويشهدنا فيك . ومن لم

--> ( 1 ، 3 ) FB من ( 2 ) H - وصاموا ( 4 ) H - تعالى ( 5 ) B + تعالى ( 6 ) H - من ( والمشاهدة ) ( 7 ، 17 ) H + رحمة اللّه عليه ( 8 ) Y + تعالى ( 9 ) F + باليقين ( 10 ) H - قال ابن عطاء ( 11 ، 16 ) H - تعالى ( 12 ) F تظهر ( 13 ) F - وتخشى الناس . . . تخشى فيهم ( 14 ) YH وانما ( 15 ) YH من ( 18 ) Y فلتخبر ( 19 ) FB نظري